ففي صحيح ابن ماجة عن أبي موسى عن النبي ﷺ قال: [مثلُ القلب مثلُ الريشةِ، تُقَلِّبُها الرياح بفلاة] (١).
وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: [إن قلوبَ بني آدمَ كلَّها بين أصبُعينِ من أصابع الرحمن، كقلبٍ واحد، يصرفه كيف يشاء. ثم يقول رسول الله ﷺ: اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا إلى طاعتك] (٢).
وفي صحيح ابن ماجة ومسند أحمد من حديث النواس بن سمعان أن النبي ﷺ كان يقول: [اللهم يا مثبت القلوب ثبت قلوبنا على طاعتك]، [اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك] (٣).
وفي المسند عن المقداد مرفوعًا: [لَقَلْبُ ابن آدم أشد انقلابًا مِنَ القِدْرِ إذا اجْتَمَعَتْ غَلَيانا] (٤).
وأما فضل القلب على سائر البدن فمأخوذ من قوله ﵊: [ألا وإن في الجسد مُضغة: إذا صلحت صلح الجسد كلُّه، وإذا فسدت فسدَ الجسد كلُّه، ألا وهي القلب] (٥).
٤ - القلب هو مركز الفهم والفقه في الإنسان.
قال تعالى ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٧٩].
وقال تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج: ٤٦].