٢ - وقال تعالى: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَاتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [الانفطار: ١٠ - ١٢].
٣ - وقال تعالى: ﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (١٧) مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (١٨)﴾ [ق].
قال السدي: (﴿وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً﴾، قال: هي المعقبات من الملائكة، يحفظونه ويحفظون عمله). وعن ابن عباس: (والمعقبات من الله هي الملائكة، "يحفظونه من أمر الله" قال: ملائكة يحفظونه من بين يديه ومن خلفه، فإذا جاء قدر الله خلوا عنه).
وقال مجاهد: (﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾: عن اليمين الذي يكتب الحسنات، وعن الشمال الذي يكتب السيئات).
وفي مُعْجَم الطبراني بسند حسن عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ قال: [إن صاحب الشمال ليرفع القلم ستَّ ساعات عن العبد المسلم المخطيء، فإن ندم واستغفر الله منها ألقاها، وإلا كتبت واحدة] (١).
وفي المسند بسند صحيح عن بلال بن الحارث المزني ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: [إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت، يكتب الله ﷿ له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت، يكتب الله تعالى عليه بها سخطه إلى يوم يلقاه] (٢).
وقوله: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ﴾.
قال إبراهيم: (أعوان ملك الموت). وكان ابن عباس يقول: (لملك الموت أعوان من الملائكة). وقال الكلبي: (إنّ ملك الموت هو يلي ذلك، فيدفعه، إن كان مؤمنًا، إلى ملائكة الرحمة، وإن كان كافرًا إلى ملائكة العذاب).
قلت: وقد جاءت السنة الصحيحة بهذا المعنى، في أحاديث: