٣ - قال قتادة: (البعير والنعامة وأشباهه من الطير والحيتان). وقال: (﴿كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾: الإبل والنعام، ظفر يد البعير ورجله، والنعام أيضًا كذلك. وحرم عليهم أيضًا من الطير البط وشبهه، وكل شيء ليس بمشقوق الأصابع).
٤ - وقال مجاهد: (﴿كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾، قال: النعامة والبعير، شقًّا شقًّا. قيل: ما "شقًا شقًا"؟ قال: كل ما لم تفرج قوائمه لم يأكله اليهود، والبعير والنعامة. والدجاج والعصافير تأكلها اليهود، لأنها قد فُرِجَت).
قال ابن جرير: (يقول تعالى ذكره: وَحرّمنا على اليهود، ﴿كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾، وهو من البهائم والطير ما لم يكن مشقوق الأصابع، كالإبل والنَّعام والإوز والبط).
وقوله: ﴿وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾.
قال السدي: (﴿حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا﴾: الثرب وشحم الكليتين. وكانت اليهود تقول: إنما حرمه إسرائيل، فنحن نُحَرِّمُه. قال: أما ﴿مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾، فالألْيات).
وعن ابن عباس: (﴿إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾، يعني: ما علق بالظهر من الشحوم).
وقال أبو صالح: (الألية، مما حملت ظهورهما).
وقوله: ﴿أَوِ الْحَوَايَا﴾.
جمع حاوِياء، وحاوية، وحَوِيّة. قال ابن جرير: (وهي ما تحوَّى من البطن فاجتمع واستدار، وهي بنات اللبن، وهي "المباعر"، وتسمى "المرابض"، وفيها الأمعاء). ومن أقوال المفسرين:
١ - قال ابن عباس: (﴿أَوِ الْحَوَايَا﴾، وهي المبعر). وقال سعيد بن جبير: (المباعر).
٢ - وقال مجاهد: (﴿الْحَوَايَا﴾: المبعر والمرْبَض). وبنحوه قال قتادة.
٣ - وقال الضحاك: (﴿أَوِ الْحَوَايَا﴾، يعني البطون غير الثروب).
٤ - وقال ابن زيد: (الحوايا: المرابض التي تكون فيها الأمعاء، تكون وسطها، وهي "بنات اللبن"، وهي في كلام العرب تدعى "المرابض").
وقوله: ﴿أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾.
شحم الألية والجنب وما شابهه.