فإن المرء إذا فعل ذلك ربما أكمل الشيطان مشوار الإثم وأعانه على الوقوع في الدم الحرام.
وفي ذلك أحاديث:
الحديث الأول: أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: [لا يُشِرْ أحدكم إلى أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري لعل الشيطان يَنْزعُ في يده، فيقع في حفرة من النار] (١).
ويَنزِع وينزَغُ روايتان، بمعنى يرمي ويفسِد.
الحديث الثاني: أخرج الإمام مسلم عن أبي هريرة مرفوعًا: [من أشارَ إلى أخيه بحديدة، فإن الملائكة تلعنه حتى يَدَعَه، وإن كان أخاه لأبيه وأمه] (٢).
الحديث الثالث: أخرج أبو داود في السنن بسند حسن من حديث جابر قال: [نهى رسول الله ﷺ أن يُتَعاطى السيفُ مسلولًا] (٣).
وأما الأحاديث التي تعظم دم المسلم وتحرم البغي عليه بالقتل فكثيرة جدًا، منها:
الحديث الأول: أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: [اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: يا رسول الله، وما هُنَّ؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرَّمَ الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات] (٤).
الحديث الثاني: أخرج البخاري عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: [لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلمٍ يَشْهَدُ أن لا إله إلا الله، وأني رسولُ الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنَّفْسِ، والثَّيِبُ الزاني، والمفارِقُ لدينه التارِكُ للجماعة] (٥).
الحديث الثالث: أخرج أبو داود والنسائي بسند جيد، عن عائشة ﵂