الناس كلهم أجمعون، فيومئذ: ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾] (١).
الحديث الثاني: أخرج الإمام أحمد في المسند، والترمذي في الجامع، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: [ثلاثٌ إذا خَرَجْنَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾: طلوعُ الشمس من مَغْرِبها، والدَّجَال، ودابَّةُ الأرض] (٢).
الحديث الثالث: أخرج الإمام مسلم في الصحيح عن أبي ذر: [أن النبي ﷺ قال يومًا: أَتَدْرون أين تَذْهَبُ هذه الشمس؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: إنّ هذه تَجْري حتى تَنْتَهِيَ إلى مُسْتَقَرِّهَا تحت العرش، فَتَخِرُّ ساجدة، فلا تزال كذلك حتى يُقال لها: ارتفعي، ارْجِعي من حيثُ جِئتِ فَتَرْجِعُ، فَتُصْبِحُ طالعة من مَطْلَعِها، ثم تجري حتى تنتهِيَ إلى مُسْتَقَرِّها تحت العرش، فَتَخِرُّ ساجِدَةً، فلا تزال كذلك حتى يُقالَ لها: ارتفعي، ارجعي من حيث جِئْتِ، فترجِعُ فتُصْبحُ طالعة من مَطْلَعِها، ثم تجري لا يَسْتنكِرُ الناسُ منها شيئًا حتى تنتهي إلى مستقرِّها ذلك تحت العرش فيقال لها: ارتفعي، أصبحي طالعةً من مَغْرِبكِ، فَتصبح طالعة مِنْ مَغْرِبها. فقال رسول الله ﷺ: أتدرون متى ذاكم؟ ذاك حين: ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾] (٣).
الحديث الرابع: أخرج الإمام أحمد بسند صحيح عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: [من تاب قبل أن تطلع الشمسُ من مغربها، قُبِلَ منه] (٤).
وله شاهد عند الترمذي من حديث زر بن حبيش عن صفوان بن عسال - في جوابه ﷺ للأعرابي: "المرء مع مَنْ أحَبّ". قال زر: فما برح يحدثني حتى حدثني: أن الله ﷿ جعل بالمغرب بابًا عرضه مسيرة سبعين عامًا، للتوبة لايغلق حتى تطلع الشمس من قبله، وذلك قول الله ﵎: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾ الآية] (٥).