فجزاءُ سيئة مِثْلُها، أَوْ أَغْفِرُ، ومن تَقَرَّبَ مني شبرًا، تقربت مِنْه ذِراعًا، ومن تقرَّب مني ذِراعًا، تقرَّبت مِنْه باعًا، ومن أتاني يَمْشي، أتيتُه هَرْوَلَةً، ومَنْ لقِيَني بقُراب الأرض خطيئةً لا يشرك بي شيئًا، لقيته بِمثلها مَغْفِرَة] (١).
الحديث الثالث: أخرج الإمام أحمد في المسند بسند صحيح عن ابن عباس ﵄ عن رسول الله ﷺ فيما يروي عن ربّه ﷿ قال: قال رسول الله ﷺ: [إنّ ربكم رحيم، من هَمَّ بحسنة فلم يعملها كُتِبَتْ له حسنة، فإن عملها كتبت له عَشْرًا إلى سبع مئة، إلى أضعاف كثيرة. ومن همَّ بسيئة فلم يعملها كُتِبَت له حَسَنَة، فإن عملها كُتبت له واحدة، أو يمحوها الله ﷿ ولا يهلِكُ على الله إلا هالِكٌ] (٢).
الحديث الرابع: أخرج ابن ماجه والنسائي بسند صحيح عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ، عن رسول الله ﷺ قال: [من صام ستة أيام بعد الفطر، كان تمامَ السنة، ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾] (٣).
وفي لفظ النسائي: [جعل الله الحسنة بعشر أمثالها، فشَهْرٌ بعشرة أشهر، وصيامُ ستة أيام بعد الفطر تمام السنة].
ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" ولفظه: [صيام شهر رمضان بعشرة أشهر، وصيام ستة أيام بشهرين، فذلك صيام السنة].
وله شاهد عند ابن ماجه بسند صحيح من حديث أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: [مَنْ صامَ ثلاثة أيام من كل شهر، فذلك صومُ الدهر. فأنزل الله ﷿ تصديق ذلك في كتابه: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾. فاليوم بعشرة أيام].
قال الحافظ ابن كثير في التفسير: (واعلم أن تاركَ السيِّئَةِ التي لا يَعْمَلُها على ثلاثة