وقال عبيد بن عمير: (يجعل الرجل العظيم الطويل في الميزان، ثم لا يقوم بجناح ذباب).
وقد حفلت السنة الصحيحة بآفاق هذا المعنى - في أحاديث - منها:
الحديث الأول: أخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: [إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة، وقال: اقرؤوا إن شئتم: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (١٠٥)﴾] (١).
الحديث الثاني: أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: [كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم] (٢).
الحديث الثالث: أخرج الإمام أحمد في المسند - بإسناد حسن - عن ابن مسعود ﵁: [أنه كان يجني سِواكًا من الأراك وكان دقيق الساقين، فجعلت الريح تكفؤه، فضحك القوم منه، فقال رسول الله ﷺ: ممَّ تضحكون؟ قالوا: يا نبيَّ الله من دقة ساقيه فقال: والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أُحد] (٣).
الحديث الرابع: يروي ابن ماجه والحاكم بسند صحيح عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: [يُصاح برجل من أمتي يوم القيامة على رؤوس الخلائق، فينشر له تسعةٌ وتسعون سِجلًا، كل سجلٍّ مدُّ البصر، ثم يقول الله ﵎: هل تُنْكِرُ من هذا شيئًا؟ فيقول: لا يا رب، فيقول: أظَلَمَكَ كتبتي الحافظون؟ فيقوك: لا يا رب، ثم يقول: ألك عذرٌ، ألك حسنة؟ فيهاب الرجل فيقول: لا، فيقول: بلى، إن لك عندنا حسنة، وإنه لا ظلم عليكَ اليوم، فَتُخرجُ له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، فيقول: يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقول: