Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Ma'mun 'ala Manhajit Tanzil wash Shahihil Masnun · Pengarang: مأمون حموش

Baca Juz 3, halaman 391

  1. ٨ - سورة الأنفال
  2. - منهاج السورة -

قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٥٣) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ (٥٤) إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٥٥) الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ (٥٦) فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (٥٧) وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ (٥٨) وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ (٥٩)﴾.

في هذه الآيات: يخبر تعالى مخاطبًا نبيّه ﷺ: إنك يا محمد لو عاينت هول وفظاعة ما ينزل بالكفار، ساعة الفراق والمغادرة والاحتضار، لرأيت هولًا عجيبًا، وأمرًا فظيعًا، إذ الملائكة تضرب وجوههم وأدبارهم، وتمزق أعصابهم وشرايينهم، لتخرج أرواحهم من أعماق أجسادهم، ثم يبشرونهم بعذاب الحريق.

وكل ذلك بما كسبت أيديهم، فالله تعالى ليس بظلام للعبيد.

وهؤلاء المكذبون من قريش قد سلكوا مع نبيّهم محمد ﷺ ما سلكت الأمم من قبلهم مع رسلها، فدمرهم الله بذنوبهم إنه قوي شديد العقاب.

فإنَّ من سنته سبحانه في عباده أن لا يغير نعمة أو يزيلها عن عباده حتى يغيروا ما بأنفسهم، فها هي قريش قد كذبت بمحمد ﷺ، فأخرجه من بين ظهرانيهم وأنعم به على الأنصار، وكذلك كل نعمة تدوم بالشكر وتزول بالكفر، والله سميع عليم.

وهذا كصنع الله تعالى بآل فرعون وأمثالهم حين كذبوا بآياته، فأهلكهم بذنوبهم وسلبهم الجنات والعيون، والزروع والمقام الكريم، ونعمة كانوا فيها فاكهين، وما ظلمهم سبحانه بل كانوا هم الظالمين.

إن شرّ ما دبّ على الأرض عند الله الذين كفروا وكذبوا بالحق وهم يعلمون. والذين ينقضون العهود في كل مرة ويخونون ولا يخافون.

فإما ظفرت بهم في الحرب - يا محمد - فَنَكِّلْ بهم ليكونوا عبرة لمن خلفهم على مدار الزمان، وهو أمر من باب أوْلى إلى الأئمة من بعد النبي ﷺ والخلفاء والحكام، وإما شعرت من قوم آخرين رائحة الغدر فانهض إليهم قبل أن يستفحل أمرهم وَأَظْهِرْ لهم معرفتك بغدرهم والله لا يحب الخائنين.

Rujukan halaman ini: التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون، ج 3، ص 391 (SanadKitab #147666, hlm. urut 1759)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.