وهو على المنبر يقول: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ ألا إنَّ القُوَّة الرَّمْيُ، ألا إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ، ألا إن القوة الرَّمْيُ] (١).
فجعل ﵊ الرمي وإتقان التسديد من أعلى مراتب القوة.
وقد حفلت السنة الصحيحة بأحاديث كثيرة تحث على الرمي والجاهزية القتالية وإحكام التسديد لإصابة الهدف، بل عدّ ذلك من اللهو المستحب.
الحديث الأول: أخرج مسلم في صحيحه عن عبد الرحمن بن شُماسَةَ، أنَّ فُقَيْمًا اللَّخْمِيَّ قال لعقبة بن عامر: تَخْتَلِفُ بينَ هذين الغَرضَيْن، وأنت كبير يَشُقُّ عليك، قال عقبة: لوْلا كلامٌ سمِعْتُهُ من رسول الله ﷺ، لمْ أُعَانِيه، قال الحارث - أحد الرواة - فقلت لابن شُمَاسَةَ: وما ذاك؟ قال: إنه قال: [مَنْ عَلِمَ الرَّمْيَ ثم تَرَكَهُ، فليس منا، أو قد عصى] (٢).
الحديث الثاني: أخرج أبو داود والنسائي بسند صحيح عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ: [ارموا واركبوا، وأن ترموا خيرٌ من أن تركبوا] (٣).
الحديث الثالث: أخرج الإمام أحمد بإسناد صحيح عن أبي نجيح السلمي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: [من بلغ بسهم فهو له درجة في الجنة، فبلغت يومئذ عشرة أسهم، وسمعته يقول: من رمى بسهم في سبيل الله فهو عدل رقبة محررة] (٤).
وله شاهد عِند ابن ماجه من حديث عمرو بن عبسة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: [مَنْ رَمَى العدوَّ بسهم، فَبَلَغَ سَهْمُهُ العدوَّ، أصاب أو أخطأ، فيعْدِلُ رقبةً].
الحديث الرابع: أخرج النسائي في "كتاب عشرة النساء" والطبراني في "المعجم