Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Ma'mun 'ala Manhajit Tanzil wash Shahihil Masnun · Pengarang: مأمون حموش

Baca Juz 1, halaman 183

  1. ٢ - سورة البقرة
  2. -منهاج السورة-

وقوله: ﴿قَالوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾.

قال ابن سابط: (قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء، قال: يعنون به بني آدم ﷺ).

وقال ابن زيد: (قال الله تعالى ذكره للملائكة: إني أريد أن أخلق في الأرض خلقًا وأجعلَ فيها خليفة. وليس لله يومئذ خلق إلا الملائكة، والأرض ليس فيها خلق).

والظاهر من الآيات أن الله سبحانه كان أعلم ملائكته بطبيعة ما يريد خلقه وإيجاده في هذه الأض، وليس المقصود أبدًا أن الجن كانوا يعمرون الأرض قبل الإنس ويفسدون فيها فاستنتج الملائكة طبيعة الإنس القادم إلى الأرض من طبيعة ما يجرى بين الجن فسألوا الله ما سألوه! ! فهذا مما لا دليل عليه، بل ترده جملة نصوص القرآن والسنة فإن الإنسان أول من عمر هذه الأرض.

فعن ابن عباس وابن مسعود وناس من الصحابة: (أن الله جل ثناؤه قال للملائكة: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾. قالوا: ربنا وما يكون ذلك الخليفة؟ قال: يكون له ذريةٌ يفسدون في الأرض ويتحاسدون ويقتل بعضهم بعضًا).

ويؤكد هذا قتادة بقوله: (كان الله أعلمهم إذا كان في الأرض خلق أفسدوا فيها وسفكَوا الدماء، فذلك قوله: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا﴾).

قال الحسن: (وقد كانت الملائكة علمت من علم الله أنه لا ذنب أعظم عند الله من سفك الدماء (١)).

وَهذا التأويل منسجم مع الآية التي تلي هذه الآيات، وهي من قبل الملائكة: ﴿قَالوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ [البقرة: ٣٢].

قال العلامة برهان الدين البقاعي في تفسيره: (وما يقال من أنه كان قبل آدم، ﵇، في الأرض خَلْقٌ يعصون، قاس عليهم الملائكة حال آدم ﵇ كلامٌ لا أصل له. بل آدم أول ساكنيها بنفسه) ذكره القاسمي.

وقوله: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾.

التسبيح لغة: التنزيه. قال الرازي: (و"سبحان" الله معناه التنزيه لله، وهو نَصْب

Rujukan halaman ini: التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون، ج 1، ص 183 (SanadKitab #147666, hlm. urut 181)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.