وفي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: [إن في الجنة مئة درجة، أعدّها الله للمجاهدين في سبيله، بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه أعلى الجنة وأوسطُ الجنة، ومنه تفجَّرُ أنهارُ الجنة، وفوقه عرش الرحمن] (١).
وفي صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: [يا أبا سعيد مَنْ رضيَ بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد ﷺ نبيًّا، وجبت له الجنة. فعجب لها أبو سعيد. فقال: أعِدْها عَليَّ، يا رسول الله! ففعل. ثم قال: وأخرى يُرْفَعُ بها العَبْدُ مئةَ درجة في الجنة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض. قال: وما هي؟ يا رسول الله! قال: الجهاد في سبيل الله، الجهاد في سبيل الله] (٢).
وفيه من حديث سهل بن سعد الساعدي، عن رسول الله ﷺ قال: [والغدوة يغدوها العَبْدُ في سبيل الله، خيرٌ من الدنيا وما فيها] (٣).
٩٠ - ٩٣. قوله تعالى: ﴿جَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٩٠) لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٩١) وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ (٩٢) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٩٣)﴾.
في هذه الآيات: إخبار الله تعالى عن محاولة نفر من أحياء العرب حول المدينة