Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Ma'mun 'ala Manhajit Tanzil wash Shahihil Masnun · Pengarang: مأمون حموش

Baca Juz 4, halaman 49

  1. ١١ - سورة هود
  2. - منهاج السورة -

(هو ابنه، غير أنه خالفه في العمل والنية).

وهو يرد بذلك على من زعم أنه ليس ابنه على الحقيقة، بل ولد على فراشه، أو ولد زنية. قال سعيد بن جبير: (قال الله، وهو الصادق: وهو ابنه، ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ﴾).

وكان قد جاءه رجل فسأله: أرأيتك ابن نوح ابنه؟ فَسَبَّح طويلًا، ثم قال: (لا إله إلا الله، يحدِّث الله محمدًا: ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ﴾ وتقول: ليس منه؟ ولكن خالفه في العمل، فليس منه من لم يؤمن).

وقال الضحاك: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾، يقول: ليس من أهل ولايتك، ولا ممن وعدتك أن أنجي من أهلك، ﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾، يقول: كان عمله في شرك).

وهناك من قرأها: "إنه عَمِلَ غيرَ صالح" - وروي ذلك عن ابن عباس (١). والجمهور على قراءتها: ﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ - وتأويل ذلك كما ذكر مجاهد قال: (سؤالك إياي، عمل غير صالح). ولذلك قال بعدها: ﴿فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ - وفيه أكثر من تأويل:

١ - أي فلا تسألن ما ليس لك به علم بجواز مسألته - ذكره النسفي.

٢ - أي أنهاك عن هذا السؤال، وأحذرك لئلا تكون من الجاهلين أي الآثمين - ذكره القرطبي.

٣ - أي فلا تسألن عما قد طويتُ علمه عنك من أسباب أفعالي وقد أخبرتك سبب إهلاك ابنك - ذكره ابن جرير.

قلت: وكل ما سبق يدل على آفاق مفهوم الآية ويزيد في توضيح معانيها.

قال القاسمي: (﴿إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ أي أنهاك أن تكون منهم بسؤالك إياي ما لم تعلم).

وقال ابن العربي: (وهذه زيادة من الله وموعظة يرفع بها نوحًا عن مقام الجاهلين، ويعليه بها إلى مقام العلماء والعارفين).

وقوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾. فيه ذكر إنابة نوح ﵇ بالتوبة إلى الله من زلته في مسألته.

Rujukan halaman ini: التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون، ج 4، ص 49 (SanadKitab #147666, hlm. urut 2105)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.