الحديث الرابع: أخرج الإمام أحمد والطبراني بسند حسن عن أبي أيوب الأنصاري أن النبي ﷺ كان يقول: [إن كُلَّ صلاةٍ تَحُطُّ ما بين يَدَيْها من خطيئة] (١).
الحديث الخامس: أخرج النسائي وابن خزيمة بسند صحيح عن عثمان ﵁ أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: [من توضأ فأسبغَ الوضوءَ، ثم مشى إلى صلاة مكتوبة، فصلاها مع الإمام غُفِرَ له ذنبُه] (٢).
وقوله تعالى: ﴿وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾.
قال القاسمي: (﴿وَاصْبِرْ﴾ أي على مشاق ما أُمرت به من التبليغ، أو على ما يقولون، أو على الصلاة كقوله: ﴿وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ [طه: ١٣٢]، ولا مانع من شموله للكل. ﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ أي في أعمالهم فيوفيهم أجورهم من غير بخس).
قلت: وهذا الأمر بالصبر على محن الدعوة وآلام الطريق وإن كان موجّهًا للنبي ﷺ إمام الأمة في الصبر والجهاد، فإنه خطاب لكل القادة المسلمين والعلماء العاملين من بعده إلى يوم الدين.
أخرج الخطيب في "التاريخ"، والديلمي في "الفردوس" بسند رجاله ثقات عن أنس مرفوعًا: [النَّصْرُ مع الصَّبْر، والفَرَجُ مع الكَرْبِ، وإنَّ مع العُسْرِ يُسْرًا] (٣).
١١٦ - ١١٧. قوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ