سألتهم: من يرزقكم من السماء والأرض؟ ليقولن: الله. وهم مع ذلك يشركون به ويعبدون غيره، ويسجدون للأنداد دونه).
وقد حفلت السنة الصحيحة بآفاق هذا المعنى، في أحاديث، منها:
الحديث الأول: أخرج مسلم في صحيحه عن ابن عباس ﵄ قال: [كان المشركون يقولون: لبَّيْكَ لا شريك لك، قال فيقول رسول الله ﷺ: وَيْلكُمْ! قَدٍ قَدٍ (١)، فيقولون: إلا شريكًا هو لك، تَمْلِكُهُ وما مَلَكَ. يقولون هذا وهم يطوفون بالبيت] (٢).
الحديث الثاني: أخرج البخاري في صحيحه، عن عبد الله قال: سألت النبي ﷺ: أيُّ الذنب أعظمُ عند الله؟ قال: أن تجعل لله نِدًّا وهو خلقك، - قلت: إن ذلك لعظيم -، قلت: ثم أيّ؟ قال: وأنْ تقتلَ ولدك تخافُ أن يطعمَ معك، قلت: ثم أيُّ؟ قال: أنْ تُزانيَ حليلة جارك] (٣).
الحديث الثالث: أخرج الحكيم الترمذي ونحوه أبو يعلى بسند جيد في الشواهد عن أبي بكر مرفوعًا: [الشِّرك فيكم أخفى من دبيب النَّمل، وسأدلك على شيء إذا فعلتهُ أذهب عنكَ صغارَ الشركِ وكبارَه، تقول: اللهم إني أعوذ بك أن أشركَ بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم] (٤).
الحديث الرابع: أخرج الترمذي من حديث ابن عمر مرفوعًا: [من حلف بغير الله فقد أشرك] (٥).
الحديث الخامس: أخرج أحمد وأبو داود بسند صحيح عن ابن مسعود مرفوعًا: [إن الرُّقى والتمائم والتولة شرك] (٦).