٥ - وقال إبراهيم النَخَعِيّ: (﴿طُوبَى لَهُمْ﴾، خير لهم. قال: الخير والكرامة التي أعطاهم الله).
٦ - وعن ابن عباس قال: (﴿طُوبَى لَهُمْ﴾: اسم أرض الجنة، بالحبشية). وقال مجاهد: (الجنة).
٧ - قال ابن عباس وأبو هريرة: (﴿طُوبَى لَهُمْ﴾: شجرة في الجنة).
قلت: وفي كلام العرب "طوبى" مشتق من "طيب"، وهو من الطَّيِب: ضد الخبيث، فيكون "طوبى" فُعلى من الطّيب قلبوا الياء واوًا لضمة ما قبلها، وطوبى اسم شجرة في الجنة أيضًا. فيكون المعنى: الطيِّب للمؤمنين الذين عملوا الصالحات في الجنة، من الغبطة والفرح وقرة العيون والتلذذ بألوان النعيم والخير والكرامة، كما أن لهم "طوبى": شجرة في الجنة مسيرة مئة عام، تخرج ثيابهم من أكمامها، كما جاء ذلك في صحيح السنة العطرة، في أحاديث:
الحديث الأول: أخرج أحمد في المسند، بسند حسن، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ قال: [طوبى شجرة في الجنة، مسيرةَ مئة عام، ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها] (١).
الحديث الثاني: أخرج ابن جرير بسند حسن لغيره، عن فرات بن أبي الفرات عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: [﴿طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ﴾ شجرة غرسها الله بيده، ونفخ فيها من روحه بالحلي والحلل، وإن أغصانها لتُرى من وراء سور الجنة] (٢).
الحديث الثالث: أخرج البخاري وغيره عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: [إن في الجنة شجرة يسيرُ الراكبُ في ظلها مئة عام لا يقطعها، إن شئتم فاقرؤوا: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠) وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ﴾] (٣).
وله شاهد عنده من حديث أبي سعيد الخُدْري، عن النبي ﷺ قال: [إن في الجنة