[يا عائشة: إياك والفحشَ إياك والفحش، فإن الفحش لو كان رجلًا لكان رجل سوء] (١).
الحديث الثاني: أخرج الإمام أحمد في المسند، بسند صحيح عن سهل بن سعد، عن النبي ﷺ قال: [المؤمن يألف، ولا خيرَ فيمن لا يألفُ ولا يؤلف] (٢).
وله شاهد عند الطبراني من حديث جابر بلفظ: [المؤمن يألف ويؤلف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يُؤلف، وخير الناس أنفعهم للناس].
الحديث الثالث: أخرج ابن ماجه والبيهقي بسند صحيح عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: [خير الناس ذو القلب المحموم واللسان الصادق! قيل: ما القلب المحموم؟ قال: هو التقي النقي الذي لا إثم فيهِ ولا بغي ولا حسد. قيل فمن على أثره؟ قال: الذي يشنأ الدنيا ويحب الآخرة. قيل: فمن على أثره؟ قال: مؤمن في خلق حسن] (٣).
وقوله: ﴿اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ﴾. قال قتادة: (استؤصلت من فوق الأرض). أي فما لهذه الشجرة الخبيثة المؤذية من قرار ولا أصل في الأرض تقوم عليه وتثبت بجذره، وكذلكَ كفر الكافر ومعصيتُه في الأرض. قال ابنُ عباس: (ضرب اللهُ مثل الشجرة الخبيثة كمثل الكافر. يقول: إن الشجرةَ الخبيثةَ اجتُثّت من فوق الأرض ما لها من قرار، يقول: الكافر لا يُقبل عمله ولا يصعد إلى الله، فليس لهُ أصلٌ ثابتٌ في الأرض، ولا فرعٌ في السماء. يقول: ليسَ له عمل صالح في الدنيا ولا في الآخرة).
وقوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾. أي: يثبت الله المؤمنين على منهاج الإيمان باللهِ ورسوله محمد ﷺ في حياتهم الدنيا رغم تقلب الأحوال والفتن، ثم يثبتهم سبحانه عند سؤال الملكين في قبورهم ليشهدوا أن لا إله إلا الله، محمد رسول الله، فيموتوا على دين الإسلام.