قال النسفي: (فافزع فيما نابك إلى الله - والفزع إلى الله هو الذكر الدائم وكثرة السجود - يَكْفِكَ ويكشف عنكَ الغم).
وفي التنزيل:
١ - قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (٤) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ [المزمل: ١ - ٥].
٢ - وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (٥) وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (٦) وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ﴾ [المدثر: ١ - ٧].
ومن كنوز صحيح السنة في آفاق معنى الآية أحاديث:
الحديث الأول: أخرج الإمام مسلم والنسائي عن أبي هريرةَ أنّ رسول الله ﷺ قال: [أقرب ما يكون العبدُ من ربه وهو ساجد، فأكثِروا الدعاء] (١).
الحديث الثاني: أخرج أبو داود بسند صحيح عن نُعَيم بن هَمَّار: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: [قال الله: يا ابن آدم، لا تعجِز عن أربع ركعاتٍ من أول النهار أكفكَ آخره] (٢).
الحديث الثالث: أخرج أحمد والطبراني بسند حسن عن حذيفة ﵁ قال: [كان رسول الله ﷺ إذا حزبهُ أمر صلى] (٣). وفي روايةٍ: (فزع إلى الصلاة).
الحديث الرابع: أخرج ابن حبان بسند حسن عن عليّ ﵁ يقول: [لقد رأيتنا ليلة بدرٍ وما فينا إلا نائم، غير رسول الله ﷺ يصلي ويدعو حتى أصبح] (٤).
وقوله تعالى: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيهِ محمد ﷺ: واعبد ربكَ حتى يأتيكَ الموت الذي هو موقَنٌ به.