ذلك. قال قتادة: (ففيه شفاء كما قال الله تعالى من الأدواء. وقد كان ينهى عن تفريق النحل، وعن قتلها).
وفي صحيح سنن أبي داود عن ابن عباس، قال: [إنَّ النبي ﷺ نهى عن قتل أربع من الدواب: النملة، والنحلة، والهدهد، والصُّرَد] (١).
وقد جاء في فضائل العسل وفوائده أحاديث كثيرة، منها:
الحديث الأول: أخرج البخاري ومسلم عن جابر، عن النبي ﷺ قال: [إن كان في شيء من أدويتكم خيرٌ ففي شَرْطَةِ محجم، أو شَرْبَة من عسل، أو لذعةٍ بنار توافق داء، وما أحب أن أكتوي] (٢).
الحديث الثاني: أخرج البخاري عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: [الشفاء في ثلاثة: في شَرْطة مِحْجَمٍ، أو شَرْبَةِ عَسَلٍ، أو كيّة بنار، وأنهى أمّتي عن الكيّ] (٣).
وله شاهد في مسند أحمد من حديث عقبة قال: قال رسول الله ﷺ ثلاثًا: [إنْ كان في شيء شفاء فشرطة مِحْجَم، أو شربة عسلٍ، أو كيّة تصيبُ ألمًا، وأنا أكره الكيَّ ولا أحبّه].
قال ابن جُريج: (قال الزهري: عليك بالعسل، فإنه جيد للحفظ، وأجوده أصْفاه وأبْيَضُه، وألينُه حِدة، وأصدقه حلاوة، وما يُؤْخَذُ من الجبال والشجر له فضل على ما يؤخذ من الخلايا، وهو بحسب مرعى نحله).
الحديث الثالث: أخرج البخاري ومسلم عن عائشة: [أن رسول الله ﷺ كان يُعْجِبُهُ الحَلْواءُ العَسَلُ] (٤).
الحديث الرابع: أخرج البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: [جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: إن أخي اسْتَطْلَقَ بطنُه؟ فقال: اسقه عسلًا.