Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Ma'mun 'ala Manhajit Tanzil wash Shahihil Masnun · Pengarang: مأمون حموش

Baca Juz 4, halaman 421

  1. ١٦ - سورة النحل
  2. - منهاج السورة -

٢ - وقال تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ [هود: ١١٨, ١١٩].

وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.

قال ابن كثير: (حذّر تعالى عباده من اتخاذ الأيمان دخلًا، أي: خديعةً ومَكْرًا، لئلا تَزِلَّ قدمٌ بعد ثبوتها، مثل لمن كان على استقامةٍ فحادَ عنها وزَلَّ عن طريق الهدى، بسبب الأيمان الحانثة المشتملة على الصدِّ عن سبيل الله، لأن الكافر إذا رأى أن المؤمن قد عاهده ثم غَدَر به لم يبق له وثوقٌ بالدين، فانصدّ بسببه عن الدخول في الإسلام، ولهذا قال: ﴿وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾).

وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾. قال القاسمي: (أي: لا تستبدلوا بعهد الله وبيعة رسوله عرضًا من الدنيا يسيرًا. وهو ما كانت قريش يَعِدُونهم ويمنونهم، إن ارتدوا ﴿إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ أي من إظهاركم في الدنيا وإثابتكم في الآخرة ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أي من ذوي العلم والتمييز).

وقوله تعالى: ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. أي: كل ما عندكم أيها الناس وإن كَثُرَ لنافد فانٍ، وما عند الله خير وأبقى لمن صبر وعمل صالحًا، وليثيبَنَّ الله الذين صبروا بأجر أحسن أعمالهم. قال ابن جرير: (يقول تعالى ذكره: وليثيبن الله الذين صبروا على طاعتهم إياه في السّراء والضّراء، ثوابهم يوم القيامة على صبرهم عليها، ومسارعتهم في رضاه، بأحسن ما كانوا يعملون من الأعمال دون أسوئها، وليغفرن الله لهم سيئها بفضله).

وقوله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.

وعْدٌ من الله تعالى للمؤمنين أهل العمل الصالح أن يحييهم - سبحانه - حياة طيبة في الدنيا وأن يجازيهم بأحسن أعمالهم في الآخرة.

وقد اشتملت أقوال أهل التأويل في هذه الآية على معان كثيرة متكاملة:

١ - قال ابن عباس: ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ قال: الحياة الطيبة: الرزق الحلال في

Rujukan halaman ini: التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون، ج 4، ص 421 (SanadKitab #147666, hlm. urut 2477)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.