تعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفوقوا، ويكره لكم: قِيْلَ وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال] (١).
الحديث الثاني: أخرج الطبراني بسند حسن عن حسين بن علي مرفوعًا: [إن الله يحبُّ معاليَ الأمور وأشرافها، ويكرهُ سَفْسَافَها] (٢).
وفي لفظ عند الحاكم من طريق سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ: [إن الله ﷿ كريمٌ، يُحِبُّ الكرم ومعالي الأخلاق، وَيُبْغِضُ سَفْسَافَها] (٣).
الحديث الثالث: أخرج الإمام أحمد في المسند، بسند جيد، عن أنس بن مالك ﵁ أنه قال: [أتى رجلٌ من بني تميم إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، إني ذو مالٍ كثير، وذو أهل وَوَلدٍ وحاضِرَة، فأخبرني: كيف أُنفِقُ وكيف أصنَعُ؟ فقال رسول الله ﷺ: تخرج الزكاة من مالك، فإنها طُهْرةٌ تُطَهِّرُك، وتصِل أقرباءك، وتعرف حقَّ السَّائل والجار والمسكين. فقال: يا رسول الله، أقلل لي؟ قال: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾، فقال: حسبي يا رسول الله، إذا أديتُ الزكاةَ إلى رسولك فقد برئتُ منها إلى الله وإلى رسوله؟ فقال رسول الله ﷺ: نعم، إذا أديتها إلى رسولي فقد برئت منها، فلك أجرها، وإثمُها على من بدلها] (٤).
وقوله تعالى: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا﴾.
قال ابن جريج، قال عكرمة: (إن سألوك فلم يجدوا عندك ما تعطيهم ابتغاء رحمة، قال: رزق تنتظره ترجوه ﴿فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا﴾ قال: عدهم عدة حسنة: إذا كان ذلك، إذا جاءنا ذلك فعلنا، أعطيناكم، فهو القول الميسور). وقال الحسن: (قل لهم قولًا لينًا سهلًا).