وفي التنزيل:
١ - قال تعالى: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ [فصلت: ٤٤].
٢ - وقال تعالى: ﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (١٢٤) وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٤, ١٢٥].
وفي صحيح السنة المطهرة في مفهوم هذه الآية أحاديث:
الحديث الأول: أخرج الإمام مسلم في صحيحه، عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: [إنّ الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا ويضَعُ به آخرين] (١).
الحديث الثاني: أخرج البخاري ومسلم عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ: [مثلُ المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأُتْرُجَّةِ، ريحُها طيب، وطعمها طيب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثلُ التمرة، لا ريح لها وطعمها حلو، ومثلُ المنافق الذي يقرأ القرآن مثلُ الرَّيْحانَةِ، ريحها طيب وطعمها مُرٌّ، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة، ليس لها ريح وطعمها مرٌّ] (٢).
الحديث الثالث: أخرج أحمد والشيخان عن أبي مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: [الآيتان من آخر سورة البقرة من قرأ بهما في ليلة كفتاه] (٣).
وقوله: ﴿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾. قال مجاهد: (تباعد منا). قال ابن جرير: (يقول ﵎: وإذا أنعمنا على الإنسان، فنجيناه من كرب ما هو فيه في البحر، وهو ما قد أشرف فيه عليه من الهلاك بعصوف الريح عليه إلى البرّ، وغير ذلك من نعمنا، أعرض عن ذكرنا، وقد كان بنا مستغيثًا دون كلّ أحد سوانا في حال الشدّة