الحديث الثاني: أخرج الطبراني والحاكم بسند صحيح عن عامر بن ربيعة، عن النبي ﷺ قال: [إذا رأى أحدكم من نفسه أو ماله أو من أخيه ما يعجبه فليدع له بالبركة، فإن العين حق] (١). وفي رواية أنه قال لعامر بن ربيعة: [ألا برّكتَ؟ ].
وفي لفظ لأحمد: [إذا رأى أحدكم ما يعجبه في نفسه أو ماله فليُبَرِّك عليه، فإن العين حق]. وفي لفظ آخر: [إذا رأى أحدكم من أخيه أو من نفسه أو من ماله ما يعجبه فليبرك فإن العين حق].
وأما قوله: ﴿لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾. أي: ما اجتمع هذا المال والخير إلا بقوة الله وقدرته.
قال القرطبي: (أي ما اجتمع لك من المال فهو بقدرة الله تعالى وقوته لا بقدرتك وقوتك، ولو شاء لنزع البركة منه فلم يجتمع). وقال النسفي: (﴿لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ إقرارًا بأن ما قويت به على عمارتها وتدبير أمرها هو بمعونته وتأييده).
وفي كنوز السنة الصحيحة من آفاق هذا المعنى أحاديث:
الحديث الأول: أخرج البخاري ومسلم عن أبي موسى ﵁: [قال له رسول الله ﷺ: يا عبد الله بن قيس، ألا أعَلِّمُكَ كلِمةً هي من كنوز الجنة؟ لا حول ولا قوة إلا بالله] (٢).
الحديث الثاني: أخرج أحمد والحاكم بسند حسن عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال له: [ألا أدلك على كلمة من تحت العرش من كنز الجنة؟ تقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، فيقول الله: أسلم عبدي واستسلم] (٣).
الحديث الثالث: أخرج أحمد والترمذي بسند صحيح عن قيس بن عبادة: [أن أباه دفعه إلى النبي ﷺ يخدمه، قال: فمرّ بي النبي ﷺ وقد صليت، فضربني برجله وقال: