Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Ma'mun 'ala Manhajit Tanzil wash Shahihil Masnun · Pengarang: مأمون حموش

Baca Juz 5, halaman 144

  1. ٢١ - سورة الأنبياء
  2. - منهاج السورة -

الصدور، ويعلم ما يسرون وما يعلنون، فلا يغيبُ عنه شيء من أمر خلقه.

وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾.

قال ابن عباس: (يقول: لعل ما أُقرِّب لكم من العذاب والساعة، أن يؤخَّر عنكم لمدتكم، ومتاع إلى حين، فيصير قولي ذلكَ لكم فتنة).

وقال ابن جرير: (لعل تأخيرهُ ذلكَ عنكم مع وعده إياكم، لفتنة يريدها بكم، ولتتمتعوا بحياتكم إلى أجل قد جعله لكم تبلغونه، ثم ينزل بكم حيئنذ نقمته).

وقوله: ﴿قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ﴾. أي: قل يا محمد: يا رب افصل بيني وبين قومي ممن كذبني بالحق. قال ابن عباس: (لا يحكم بالحق إلا الله، ولكن إنما استعجل بذلكَ في الدنيا، يسأل ربه على قومه). قلت: وهذه الدعوة قد مضى عليها الأنبياء من قبل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

ففي التنزيل نحو ذلك: ﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ﴾ [الأعراف: ٨٩].

وقوله: ﴿وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾. أي: قل يا محمد: وربنا الرحمن الذي وسعت رحمته كل شيء، وغمرت نعمتهُ كل عباده، أستعينُ به على تكذيبكم وعنادكم وجحودكم آلاءه ورحمته بكم بإرساله لي بالنبوة ومنهج النجاة لكم.

قال النسفي: (﴿وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ﴾ العاطف على خلقه ﴿الْمُسْتَعَانُ﴾ المطلوب منه المعونة ﴿عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ - قال: كانوا يصفون الحال على خلاف ما جرت عليه، وكانوا يطمعون أن تكون الشوكة لهم والغلبة فكذب اللهُ ظنونهم وخيب آمالهم ونصر رسول الله ﷺ والمؤمنين، وخذلهم - أي الكفار - وهو المستعانُ على ما يصفون).

تم تفسير سورة الأنبياء بعون الله وتوفيقه، وواسع منِّه وكرمه

Rujukan halaman ini: التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون، ج 5، ص 144 (SanadKitab #147666, hlm. urut 2892)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.