٣ - وقال تعالى: ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا﴾ [الكهف: ٣١].
والسندس مَا رَقَّ من الديباج، والإستبرق ما غلظ منه. قال الزجاج: (هما نوعان من الحرير).
وقوله في آية "الإنسان" -"عاليهم"-: يفيد أن ذلك اللباس ظاهر بارز للزينة والجمال.
ومن كنوز صحيح السنة في آفاق معنى الآية أحاديث:
الحديث الأول: أخرج البخاري ومسلم عن أنس بن مالك قال: [أهدى أكيدر (١) دومة إلى النبي ﷺ جبة من سندس، فتعجب الناس من حسنها، فقال: لمناديل سعد في الجنة أحسن من هذا] (٢).
وله شاهد فيهما من حديث البراء قال: [أهدي لرسول الله ﷺ ثوب حرير فجعلوا يعجبون من لينه، فقال رسول الله ﷺ: تعجبون من هذا؟ لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا] (٣).
الحديث الثاني: أخرج البخاري في صحيحه عن عمر بن الخطاب، أن رسول الله ﷺ قال: [إنما يلبَسُ الحريرَ في الدنيا مَنْ لا خَلاقَ له في الآخرة] (٤).
ويشهد له رواية أخرى فيه عنه قال: قال النبي ﷺ: [مَنْ لبس الحرير في الدنيا لم يَلْبَسْهُ في الآخرة].
الحديث الثالث: خرَّج مسلم في صحيحه عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: [من يدخل الجنة ينعم ولا يبأس ولا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه، في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر] (٥).