يَسْتَكْبِرُونَ (٤٩) يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [النحل: ٤٩ - ٥٠].
٢ - وقال تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٥].
٣ - وقال تعالى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: ٤].
ومن صحيح السنة العطرة في ذلك أحاديث:
الحديث الأول: أخرج البخاري عن أنس: أن زينب بنت جحش كانت تفخر على أزواج النبي ﷺ تقول: [زَوَّجَكُنَّ أهاليكن، وزوجني الله من فوق سبع سماوات].
وفي لفظ: [إن الله أنكحني في السماء].
وفي رواية: [زوجنيك الرحمن من فوق عرشه] (١).
الحديث الثاني: خَرَّجَ مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: [ألا تأمنوني وأنا أمين مَنْ في السماء؟ يأتيني خبر السماء صباحًا ومساءً] (٢).
الحديث الثالث: أخرج الحاكم بسند صحيح عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: [اتقوا دعوة المظلوم، فإنها تصعد إلى الله كأنها شرارة] (٣).
وأما ﴿الْكَبِيرُ﴾: فهو الموصوف بالجلال وكبر الشأن:
١ - قال تعالى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ﴾ [الرعد: ٩].
٢ - وقال تعالى: ﴿فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ﴾ [غافر: ١٢].
فالله تعالى هو الكبير لأنه أكبر من كل شيء، والمتعال: لأنه علا كل شيء وقهره وأحاط بكل شيء علمًا، فهو الذي خضعت له الرقاب ودان له العباد طوعًا وكرهًا.
٦٣ - ٦٦. قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (٦٣) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ