وفي الباب عن عائشة قالت: [ما صلى رسول الله ﷺ صلاة لوقتها الآخر مرتين حتى قبضه الله] (١).
قال الشافعي: (والوقت الأول من الصلاة أفضل. ومما يدل على فضل أول الوقت على آخره: اختيار النبي ﷺ وأبي بكر، وعمر، فلم يكونوا يختارون إلا ما هو أفضل، ولم يكونوا يدَعون الفضلَ، وكانوا يصلون في أول الوقت).
وفي المسند وسنن ابن ماجة عن ثوبان مرفوعًا: [استقيموا ولن تُحصوا، واعلموا أن خير أعمَالكم الصلاة، ولا يُحافظ على الوضوء إلا مؤمن] (٢).
وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (١٠) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.
هو غاية البشرى في نهاية المطاف، فإن تعظيم حرمات الله وشعائره يورث أجمل الجنان - جنة الفردوس تحت عرش الرحمان.
وفي التنزيل:
١ - قال تعالى: ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾ [مريم: ٦٣].
٢ - وقال تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الزخرف: ٧٢].
أخرج ابن ماجة بسند صحيح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:
[ما مِنكم مِنْ أحَدٍ إلا له مَنْزِلان، مَنْزِلٌ في الجنة، ومَنْزِلٌ في النار. فإذا مات، فدخلَ النار، ورِثَ أهلُ الجنة مَنْزِلَه. فذلك قولهُ تعالى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ﴾] (٣).
وله شاهد في صحيح مسلم عن أبي بُردة بن أبي موسى، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: [يجيءُ يومَ القيامة ناسٌ من المسلمين بذنوبٍ أمثالِ الجبال، فيغفرها الله لهم، ويَضَعُها على اليهود والنصارى] (٤).
وفي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة مرفوعًا: [فإذا سألتم الله فاسألوه