رسول الله ﷺ قال: [تَعافوا الحدودَ فيما بينكم، فما بلغني مِنْ حَدٍّ فقدْ وَجَبَ] (١).
الحديث الثاني: أخرج ابن ماجة بسند حسن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: [حَدٌّ يُعْمَلُ به في الأرض، خيرٌ لأهل الأرض مِنْ أنْ يُمْطَروا أربعين صَبَاحًا] (٢).
ورواه من حديث ابن عمر بلفظ: [إقامةُ حَدٍّ من حدود الله، خيرٌ من مَطَرِ أربعين ليلةً، في بلاد الله ﷿].
الحديث الثالث: أخرج ابن ماجة بسند حسن عن عُبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ: [أقيموا حُدودَ الله في القريب والبعيد. ولا تأخذكم في الله لَوْمَةُ لائمٍ] (٣).
وقوله: ﴿إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾. قال ابن جرير: (يقول: إن كنتم تصدقون بالله ربكم وباليوم الآخر، وأنكم فيه مبعوثون لحشر القيامة، وللثواب والعقاب).
وقوله: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. قال قتادة: (نفر من المسلمين) (٤).
والمقصود: ليكون ذلك موعظة للناس وعبرة ونكالًا وإعلانًا لسلطان الحق في الأرض.
٣. قوله تعالى: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾.
في هذه الآية: إخبارُ الله تعالى بحقيقةِ مهمة: الزاني لا يطأ إلا زانية أو مشركة، أي: لا يُطاوعه على مُراده من الزنا أو فجوره إلا زانية مثله، أو مشركة تَسْتَبيحُ ذلك، وكذلك حُرِّم على المؤمنين نكاح الزانية أو تزويج الزاني، فإن الزنى من صفات المشركين.