وفي رواية لمسلم عن مَحْمودِ بنِ لَبيدٍ، أنَّ عثمانَ بن عفان أراد بناء المسجد، فكِرهَ الناس ذلك، فأحَبُّوا أنْ يَدَعَهُ على هيئتهِ. فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: [مَنْ بنى مَسْجِدًا لله بنى الله له في الجنة مِثْله].
الحديث الثاني: أخرج ابن ماجة بسند صحيح عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله ﷺ قال: [مَنْ بنى مَسْجِدًا لله كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ، أَوْ أصْغَرَ، بنى الله له بيتًا في الجنة] (١).
الحديث الثالث: أخرج ابن ماجة بسند صحيح عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: [مَنْ بَنى مَسْجِدًا يُذْكَرُ فيه اسمُ الله، بَنَى الله له بيتًا في الجنة] (٢).
الحديث الرابع: أخرج أبو داود وابن ماجة عن عائشة: [أن رسول الله ﷺ أمر بالمساجد أن تبنى في الدور، وأن تطهر وتطيب] (٣).
قلت: وبناؤها لا بد أن يكون على منهاج النبوة، وإلا فإن زخرفتها وإضاعة الأموال في تزيينها من علامات انهيار الأمة وضعفها ومن علامات الساعة. والأحاديث في ذلك كثيرة، منها:
الحديث الأول: أخرج ابن ماجة بسند صحيح عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: [لا تقوم الساعةُ حتى يتباهى الناسُ في المساجد] (٤).
الحديث الثاني: أخرج أبو داود بسند صحيح عن ابن عباس قال: [قال رسول الله ﷺ: "ما أُمِرْتُ بتشييدِ المساجد". قال ابن عباس: لتزخرفنَّها كما زخرفت اليهود والنصارى] (٥).
الحديث الثالث: أخرج ابن أبي شيبة بسند حسن عن سعيد بن أبي سعيد مرفوعًا: