ويقدّر حذف المضاف، التقدير: إلا أجر ﴿مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ باتباع ديني حتى ينال كرامة الدنيا والآخرة).
وقوله: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ﴾.
أمر من الله تعالى لنبيّه محمد ﷺ بالاعتماد على ربه الحي الذي لا يموت.
والتوكل: هو تحقيق مقام التوحيد لله باعتماد القلب عليه، والصدق في الأخذ بالأسباب.
قال ابن جرير: (يقول تعالى ذكره: وتوكل يا محمد على الذي له الحياة الدائمة التي لا موت معها، فثق به في أمر ربك، وفوِّض إليه، واستسلم له، واصبر على ما نابك فيه).
وفي التنزيل:
١ - قال تعالى: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾ [المزمل: ٩].
٢ - وقال تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا﴾ [الملك: ٢٩].
وقوله: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ﴾. أي: نَزِّهْه تعالى واقرن بين حمده وتسبيحه.
وفي صحيح البخاري عن عائشة ﵂ قالت: [كان رسول الله ﷺ يُكثِرُ أن يقول في ركوعه وسجوده: "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، الله اغفر لي"، يتأول القرآن] (١).
وفي صحيح مسلم عن أبي ذر الغفاري ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ: [ألا أخبرك بأحَبِّ الكلام إلى الله؟ إنَّ أحبَ الكلام إلى الله سبحانَ الله وبحمده] (٢).
وفي الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: [كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم] (٣).