٢ - وقال تعالى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [السجدة: ١٦].
٣ - وقال تعالى: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ [الزمر: ٩].
ومن كنوز السنة العطرة في آفاق هذه الآية أحاديث:
الحديث الأول: أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: [يَعْقِدُ الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاثَ عقد، يضرب على كل عُقدة: عليك ليل طويل فارقد! فإن استيقظ فذكر الله تعالى انحلت عُقدة، فإن توضأ انحلت عُقدة، فإن صلى انحلت عُقَدُهُ كُلُّها، فأصبح نشيطًا طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان] (١).
الحديث الثاني: أخرج مسلم في صحيحه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: [أفضل الصيام بعدَ رمضان شهرُ الله المحرَّم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاةُ الليل] (٢).
الحديث الثالث: أخرج الترمذي بسند حسن عن أبي أمامة الباهلي ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: [عليكم بقيام الليل، فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة إلى ربكم، ومَكْفَرَةٌ للسيئات، ومَنْهاةٌ عن الإثم] (٣).
الحديث الرابع: أخرج الطبراني بإسناد حسن عن عبد الله بن عمرو ﵄ عن النبي ﷺ قال: [في الجنة غرفةٌ يُرى ظاهرها من باطنها، وباطِنُها من ظاهرها. فقال أبو مالك الأشعري: لمن هي يا رسول الله؟ قال: لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وباتَ قائمًا والناس نيام] (٤).
وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾.
أي: ومن صفات هؤلاء المؤمنين عباد الرحمن سؤالهم ربهم ﷿ أن يصرف