وفي التنزيل:
١ - قال تعالى: ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ [الحج: ٣٠].
٢ - وقال تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء: ٣٦].
وفي السنة العطرة من آفاق مفهوم هذه الآية أحاديث:
الحديث الأول: أخرج البخاري ومسلم والترمذي عن أبي بَكْرَةَ ﵁ قال: [قال رسول الله ﷺ: ألا أنبِّئكُم بأكْبَرِ الكبائِرِ؟ -ثلاثًا- قلنا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراكُ بالله وعقوقُ الوالدين. وكان مُتَكِئًا فَجَلَسَ فقال: "ألا وقَوْلُ الزُّور، وشهادَةُ الزُّور، ألا وقَوْلُ الزُّور، وشهادَةُ الزُور"، فما زال يقولها حتى قُلْتُ: لا يَسْكُت] (١). وفي لفظ: [فما زال يُكَرِّرُها حتى قُلنا: لَيْتَهُ سكت].
الحديث الثاني: أخرج البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي عن ابن مسعود ﵁، أن النبي ﷺ قال: [مَنْ حَلَفَ على مال امرئٍ مسلم بغَيْرِ حَقِّه، لقيَ اللهَ وهو عليه غضبان. قال: ثم قرأ علينا رسول الله ﷺ مِصْداقَهُ من كتاب الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] إلى آخر الآية] (٢).
الحديث الثالث: أخرج البخاري عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، عن النبي ﷺ قال: [الكبائِرُ: الإشراك بالله، وعقوقُ الوالدين، وقَتْلُ النفس، واليمينُ الغموس] (٣).
الحديث الرابع: أخرج الترمذي بسند حسن من حديث جابر أن النبي ﷺ قال: [من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يَجْلِس على مائدة يُدارُ عليها الخمر] (٤).
وقوله: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾.
أي: وإذا حصل لهم مرور بمجالس الفحش أو الباطل مروا معرضين مكرمين