Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Ma'mun 'ala Manhajit Tanzil wash Shahihil Masnun · Pengarang: مأمون حموش

Baca Juz 5, halaman 489

  1. ٢٦ - سورة الشعراء
  2. - منهاج السورة -

قلت: ومثل هذا التهديد عادة يشمل الشتم وبسط الأيدي في الأذى كما حصل لكثير من الرسل من أقوامهم.

وقوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ (١١٧) فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. أي: احكم بيننا بما ينبغي لكل واحد منا، ونجني ومن اتبعني من المؤمنين. فهو لجوءٌ من نوح ﷺ إلى ربه تعالى حين استعصى القوم وأصروا على الكفر، كما قال جل ثناؤه في سورة القمر: ﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ (١٠) فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ (١١) وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (١٢) وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ (١٣) تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ [١٠ - ١٤].

قال الزمخشري: (الفتاحة: الحكومة. والفتاح: الحاكم. لأنه يفتح المستغلق. كما سمي فيصلًا لأنه يفصل بين الخصومات).

وفي "التهذيب": (الفتح أن تحكم بين قوم يختصمون إليك).

قلت: والله تعالى هو: "الفتّاح" أي: الحاكم بين عباده، كما قال جل ذكره في سورة "سبأ": ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ﴾ [سبأ: ٢٦]. قال الحافظ ابن كثير: (﴿وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ﴾ أي: الحاكم العادل العالم بحقائق الأمور).

وقوله تعالى: ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١١٩) ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ﴾.

قال ابن عباس: (﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾: يعني الموقر). وقال مجاهد: (المفروغ منه تحميلًا). وقال قتادة: (هو المحمل).

والمقصود: فاستجاب الله دعاء نوح ﵇ فأنجاه والمؤمنين معه في الفلك المملوء بالأمتعة والأزواج التي أُمِرَ أن يحمل، ثم كان الغرق والهلاك على القوم المكذبين، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٢١) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

١٢٣ - ١٤٠. قوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ (١٢٣) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ (١٢٤) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٢٥) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٢٦) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٢٧) أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ (١٢٨) وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (١٢٩) وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ (١٣٠) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٣١) وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا

Rujukan halaman ini: التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون، ج 5، ص 489 (SanadKitab #147666, hlm. urut 3237)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.