وفي لفظ من حديث أبي هريرة: [قال: يا رسول الله! ما الإحسان؟ قال: أنْ تخشى الله كأنك تراه، فإنَّك إنْ لا تكنْ تراه فإنَّه يراك] (١).
وقوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾.
قال ابن زيد: (هذا كله كلام الهدهد).
والمعنى: هلا يسجدون لله العظيم الذي لا تصلح العبادة إلا له، لا إله إلا هو، رب العرش العظيم الذي ليس في المخلوقات أعظمُ منه.
أخرج ابن أبي شيبة بسند صحيح عن أبي ذر الغفاري قال: قال رسول الله ﷺ: [ما السماوات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وفضل العرش على الكرسي كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة] (٢).
وأخرج ابن خزيمة في "التوحيد"، وعبد الله بن أحمد في "السنة"، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: [الكرسي موضع القدمين، والعرش لا يقدر أحد قدره] (٣).
فائدة: لقد نطق النمل في أول السورة بكلام حق، وفهمه سليمان ﵇ وتبسم لذلك تعجبًا، ثمَّ تبعه الهدهد في هذا الموقف النبيل الذي يدلّ فيه قائده على ما فيه تمام قوته وشوكته وحماية دولة الحق. وقد نهى الله سبحانه - على لسان نبيه ﷺ عن قتل النمل والهدهد.
فقد أخرج أبو داود وابن ماجة بسند صحيح عن أبي هريرة ﵁ قال: [نهى النبي ﷺ عَنْ قَتْلِ أرْبَعٍ من الدَّواب: النَّملةِ والنَّحْلَةِ والهُدْهُدِ والصُّرَد] (٤).
وفي الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: [قرصَتْ نَمْلَةٌ نبيًّا من الأنبياء،