Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Ma'mun 'ala Manhajit Tanzil wash Shahihil Masnun · Pengarang: مأمون حموش

Baca Juz 5, halaman 559

  1. ٢٧ - سورة النمل
  2. - منهاج السورة -

لغيره، ولم تستغيثون بغيره، ولم تنافقون لبشر من خلقه، ولم تحتكمون لغير شرعه ولغير منهاجه.

فاحتجَّ الأنبياء والرسل على أقوامهم بإقرارهم لله بالربوبية، لماذا لم يفردوه سبحانه بالألوهية، ولماذا لم يوحدوه في أسمائه وصفاته ومحامده، ولماذا لم يفردوه بالتشريع والحاكمية.

فقوله تعالى: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾.

قال ابن عباس: (أصحاب محمد اصطفاهم الله لنبيه). وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: (إن المراد بعباده الذين اصطفى هم الأنبياء).

قلت: ولا تعارض بين القولين، فإن الأنبياء هم عباد الله الذين اصطفى وكذلك من تبعهم من حوارييهم ومن سار على منهاجهم إلى يوم الدين.

والمقصود: أمر الله رسوله ﷺ بحمده على نعمه وآلائه التي لا تحصى، وعلى اتصافه - جل ثناؤه - بالصفات العُلا والأسماء الحسنى، والخطاب من باب أولى لجميع الأمة.

وفي التنزيل:

١ - قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الصافات: ١٨٠ - ١٨٢].

فنزه الله تعالى نفسه عما يقوله المشركون وينسبونه له من النقص والعيوب، ثم أثنى على عباده المرسلين لسلامة ما وصفوه به سبحانه، ثم حمد نفسه جل ثناؤه على تفرده بأوصاف الكمال والجمال.

٢ - وقال تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ [الأنعام: ١].

٣ - وقال تعالى: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ [الإسراء: ١١١].

ومن صحيح السنة العطرة في آفاق ذلك أحاديث:

الحديث الأول: أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة ﵁ قال:

Rujukan halaman ini: التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون، ج 5، ص 559 (SanadKitab #147666, hlm. urut 3307)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.