وقوله: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا﴾.
قال مجاهد: (في أنفسكم، وفي السماء والأرض والرزق).
والمعنى: قل - يا محمد - لمكذبي البعث والمعاد والوحي من قومك: الحمد لله على نعمته الكبرى - نعمة الهداية للحق الذي أنتم عنها عمون -، وسيريكم ربكم آيات انتقامه وسخطه فتعرفونها، كما يريكم آيات وحدانيته ودلائل قدرته فتنكرونها.
وقوله: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾.
أي: وما ربك - يا محمد - بغافل عن شيء من أعمال عباده، بل هو شهيد على كل ما يصدر منهم، ﷻ، ولا إله إلا هو.
وفي صحيح مسلم من حديث أبي ذر مرفوعًا إلى النبي ﷺ فيما يرويه عن ربه ﷿: [قال الله تعالى: يا عبادي: إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه] (١).
تمّ تفسير سورة النمل بعون الله وتوفيقه، وواسع منّه وكرمه
* * *