وفي التنزيل نحو ذلك:
١ - قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ [الفرقان: ٦٢].
٢ - وقال تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (٣٩) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ [ق: ٣٩ - ٤٠].
٣ - وقال تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى﴾ [طه: ١٣٠].
وفي صحيح مسلم عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال: [إنَّ الله ﷿ يَبْسُطُ يَدَهُ بالليل، ليتوبَ مُسيءُ النَّهار، ويَبْسُطُ يَدَهُ بِالنهار، ليتوبَ مُسيءُ الليل، حتى تطلعَ الشمس من مغربها] (١).
٧٤ - ٧٥. قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٧٤) وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٧٥)﴾.
في هذه الآيات: إثباتُ خزي المشركين يوم يناديهم ربهم ﵎ لِيُخْرجوا له شركاءَهُ الذين كانوا يزعمون. وخروجُ الرسول من كل أمةٍ ليشهد عليها وضل عن المشركين ما كانوا يفترون.
فقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾.
توبيخ آخر وتقريع وزيادة خزي. يناديهم الرب ﵎ على رؤوس الأشهاد مطالبًا لهم بإخراج شركائه الذين صرفوا لهم العبادة والأموال.
قال النسفي: (كرر التوبيخ لاتخاذ الشركاء ليؤذن أن لا شيء أجلب لغضب الله من الإشراك به، كما لا شيء أدخل في مرضاتهِ من توحيده).