الهجرةَ لا تنقطع ما كان الجهاد] (١). وفي لفظ الطحاوي: [ما دام الجهاد].
وله شاهد عندهما من طريق عطاء الخراساني: حدثني ابن مُحَيْريز عن عبد الله بن السعدي رجل من بني مالك بن حنبل مرفوعًا به بلفظ: [لا تنقطع الهجرة ما جُوهد العدو].
الحديث الثالث: روى أحمد في المسند، بسند صحيح على شرط مسلم من حديث عمران بن حصين مرفوعًا: [لا طاعة لأحد في معصية الله ﵎] (٢). وله شاهد في الصحيحين من حديث علي بلفظ: [لا طاعة لبشر في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف] (٣).
وقوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾.
أي: ما دام الموت حق على كل نفس، فاجهدوا أن تموتوا على طاعة الله، فإن المآل والمرجع إليه، والوقوف للحساب يكون بين يديه.
وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾.
أي: أما المؤمنون أهل العمل على منهاج النبوة، فقد وعدهم ربهم ﷿ سكنى الغرف أعلى جنة الفردوس، تجري من تحتها الأنهار المختلفة العذبة: من ماء وخمر، وعسل ولبن، ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾: لا يحولون عنها ولا يزولون، بل هم في سرور وبهجة دائمون، نعمت هذه الغرف أجرًا للمؤمنين العاملين، الصادقين المخلصين.
وفي التنزيل نحو ذلك:
١ - قال تعالى: ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ﴾ [الزمر: ٢٠].