عبادة الله وحده لا شريكَ له، وإيتاء الزكاة، وهي الإحسانُ إلى المخلوقين، ﴿وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾، وهذا من بابِ عطف العام على الخاص).
وقوله: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾.
قال قتادة: (فهم أهل بيتٍ طهرهم الله من السوء، وخصَّهم برحمة منه).
والآيةُ نص صريح في دخول أزواج النبي ﷺ في أهل البيت.
أخرج الإمام أحمد في المسند، وأبو يعلى والطبراني بسند صحيح عن الأوزاعي عن شداد - أبو عمار - قال: [دخلتُ على واثلة بن الأسقع وعنده قومٌ، فذكروا عليًّا ﵁، فلما قاموا قال لي: ألا أُخْبِرُكَ بما رأيتُ من رسول الله ﷺ؟ قلتُ: بلى. قال: أتيتُ فاطمة أسألُها عن علي فقالت: توجّه إلى رسول الله ﷺ. فجلستُ أنتظرهُ حتى جاء رسول الله ﷺ ومعه علي وحَسَنٌ وحُسَيْنٌ، كُلُّ واحِدٍ منهما بيده حتى دَخَلَ، فأدنى عليًا وفاطمةَ وأجلسَهُما بين يديهِ، وأجلسَ حَسَنًا وحُسينًا كُلُّ واحِدٍ منهما على فخذه، ثم لفَّ عليهم ثوبَهُ - أو قال: كساءَهُ - ثم تلا هذه الآية: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ وقال: اللهم هؤلاء أهلُ بيتي، وأهلُ بيتي أحقُّ] (١).
ورواهُ ابن جرير عن الوليد بن مسلم، عن أبي عمرو الأوزاعي بسنده نحوه، زاد في آخره: [قال واثلةُ، فقلتُ: وأنا يا رسول الله من أهلك؟ قال: وأنتَ من أهلي. قال واثلة: إنها من أَرْجَى ما أَرتجي] (٢).
وروى الترمذي بسند صحيح عن عمر بن أبي سلمة، ربيب النبي ﷺ قال: [لما نزلت هذه الآية على النبي ﷺ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ في بيت أم سلمة، فدعا فاطمةَ وحسنًا وحسينًا، فجللهم بكساء، وعليّ خلف ظهره فجلله بكساء ثم قال: "اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم