النبي ﷺ يخرجن ليلًا إلى ليل قبيل المناصع، فخرجت سودة بنت زمعة وكانت امرأة طويلة، فرآها عمر بن الخطاب وهو في المجلس فقال: عرفناك يا سودة حرصًا على أن ينزل الحجاب. قالت: فأنزل الله ﷿ آية الحجاب] (١).
وله شاهد عند البخاري عن أنس قال: [قال عمر بن الخطاب، يا رسول الله، يدخل عليك البرُّ والفاجِرُ، فلو أمرتَ أمهات المؤمنين بالحجاب؟ فأنزل الله آية الحجاب] (٢).
الحديث الرابع: أخرج الطبراني في "المعجم الصغير" ورجاله ثقات عن عائشة ﵂ قالت: [كنت آكُلُ مع النبي ﷺ في قعب، فمَرَّ عمر فدعاه فأكل فأصابت إصبعه إصبعي، فقال: حَسٍّ - أو: أَوَّه - لو أطاع فيكن ما رأتكُنَّ عينٌ، فنزلت آية الحجاب] (٣).
فقوله: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾ - حَظْرٌ على المؤمنين دخول منازل رسول الله ﷺ بغير إذن، كما كان يصنع أهل الجاهلية في دخولهم وبقي ذلك في ابتداء الإسلام، حتى غار الله لهذه الأمة فنهاهم عن الدخول إلى بيوت بعضهم دون إذن.
وفي الصحيحين من حديث عقبة بن عامر مرفوعًا: [إياكم والدخولَ على النساء] (٤).
وقوله: (﴿إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾. قال ابن عباس: (غير ناظرين الطعامَ أن يُصْنَع). وقال قتادة: (غير متحينين طعامه). وقال مجاهد: (- غير - متحينين نضجه).
والمعنى: إذا دعيتم إلى الطعام في بيوت نبي الله ﷺ فَلَبّوا، ولكن لا ترقبوا الطعام - إن لم تُدعوا - حتى إذا طُبِخَ وقارب على النضج والاستواء تعرضتم للدخول بسيف