الأنصاري قال: [أتانا رسول الله ﷺ ونحن في مجلس سعدِ بن عُبادة، فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله أن نُصَلِّي عليك يا رسول الله، فكيف نُصَلِّي عليك؟ قال: فسكت رسول الله ﷺ حتى تَمَنَّيْنا أنه لم يسأله، ثم قال رسول الله ﷺ: قولوا: اللهم صَلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، في العالمين إنك حميد مجيد. والسلام كما قد علمتم] (١).
قلت: وواجب على المصلِّي أن يصلي على رسول الله ﷺ في التشهد الأخير كما ذهب الشافعي وغيره، فإن تركه لم تكتمل صلاته.
فقد أخرج أبو داود وابن خزيمة وأحمد بسند حسن عن أبي مسعود البدرى أنهم قالوا: يا رسول الله، أما السلام فقد عرفناه، فكيف نُصَلِّي عليك إذا نحن صَلُّيْنا في صلاتنا؟ فقال: [قولوا: اللهم، صل على محمد وعلى آل محمد .... ] (٢).
وفي المسند وسنن أبي داود والترمذي والنسائي عن فَضَالة بن عُبَيْد - صاحب رسول الله ﷺ يقولى: [سمع رسول الله ﷺ، رجلًا يدعو في صلاته، لم يُمَجِّد الله تعالى، ولم يُصَلِّ على النبي ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: "عَجَّلَ هذا". ثم دعاه فقال له - أو لغيره -: "إذا صلى أحدُكم فليبدأ بتحميد رَبِّه جَلَّ وعَزَّ والثناء عليه، ثم يُصلي على النبي ﷺ"، ثم يدعو بَعْدُ بما شاء"] (٣).
وأما فضائل وثواب الصلاة على النبي ﷺ فكثيرة، وفي ذلك أحاديث جميلة: الحديث الأول: أخرج مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: [من صلّى عليّ واحدة، صلى الله عليه بها عشرًا] (٤).
الحديث الثاني: أخرج الديلمي بسند حسن عن أبي بكر الصديق مرفوعًا: [أكثروا