Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Ma'mun 'ala Manhajit Tanzil wash Shahihil Masnun · Pengarang: مأمون حموش

Baca Juz 6, halaman 307

  1. ٣٥ - سورة فاطر
  2. - منهاج السورة -

بعباده لذو علم وخبرة بما يعملون، بصير بما يصلحهم من التدبير).

وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾ - فيه تفاسير متقاربة:

التفسير الأول: قيل عني بالكتاب الكتب التي أنزلت قبل الفرقان، وعني بالمصطفين من عباده أمة محمد ﷺ، وعني بالظالم لنفسه أهل المعصية والإجرام منهم.

قال ابن عباس فيها: (هم أمة محمد ﷺ ورثهم الله كل كتاب أنزله، فظالمهم يُغفر له ومقتصدهم يحاسب حسابًا يسيرًا، وسابقهم يدخل الجَنَّة بغير حساب).

وروي عن عبد الله بن مسعود أنه قال: (هذه الأمة ثلاثة أثلاث يوم القيامة: ثلثٌ يدخلون الجَنَّة بغير حساب، وثلث يحاسبون حسابًا يسيرًا، وثلث يجيئون بذنوب عظام، حتى يقول: ما هؤلاء، وهو أعلم ﵎، فتقول الملائكة: هؤلاء جاؤوا بذنوب عظام إلا أنهم لم يشركوا بك. فيقول الرب: أدخلوا هؤلاء في سعة رحمتي، وتلا عبد الله هذه الآية: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾).

وقوله: ﴿اصْطَفَيْنَا﴾ أي اخترنا، أي اصطفينا دينهم، كقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ﴾ مشتق من الصفو وهو الخلوص من شوائب الكدر، وأصله اصتفونا أبدلت التاء طاء والواو ياء. لذلك قيل: إن الضمير هنا في ﴿يَدْخُلُونَهَا﴾ يعود على الأصناف الثلاثة، وحملوا الظالم لنفسه في هذه الآية ألا يكون كافرًا ولا فاسقًا. وروي هذا المعنى عن عمر وعثمان وابن مسعود وعائشة.

والتقدير: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ أي بعمل الصغائر، وذلك دون الشرك والكبائر.

وقوله: ﴿وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾. قال محمد بن يزيد: (هو الذي يعطي الدنيا حقها والآخرة حقها). فيعود الضمير في ﴿يَدْخُلُونَهَا﴾ على الجميع يدخلون جنات عدن برحمة الله. وروي عن كعب الأحبار ما يؤكد ذلك قال: (استوت مناكبهم - ورب الكعبة - وتفاضلوا بأعمالهم) ذكره القرطبي.

واختار ابن جرير هذا التفسير - أي التفسير الأول -.

التفسير الثاني: قيل بل عُني بالكتاب الذي أورثه هؤلاء القوم: شهادة أن لا إله إلا

Rujukan halaman ini: التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون، ج 6، ص 307 (SanadKitab #147666, hlm. urut 3751)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.