Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Ma'mun 'ala Manhajit Tanzil wash Shahihil Masnun · Pengarang: مأمون حموش

Baca Juz 6, halaman 420

  1. ٣٧ - سورة الصافات
  2. -منهاج السورة-

لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم، فكيف بمن تكون طعامه] (١).

وفي رواية: [أن رسول الله ﷺ تلا هذه الآية وقال: اتقوا الله حق تقاته، فلو أن قطرة من الزقوم قطرت في بحار الدنيا لأفسدت على أهل الأرض معايشهم، فكيف بمن يكون طعامه].

وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ﴾. أي: بعد أكلهم من تلك الشجرة، يسقون من ماء حميم يقطع أمعاءهم. والشَّوْب لغة: الخلط والمزج، والعرب تقول: شاب فلان طعامه وشرابه إذا خلطهما بشيء يشوبهما شوبًا وشيابة، وأصل الحميم الماء المحموم الذي أسخن فانتهى حرّه، وأصله على وزن مفعول فصرف إلى فعيل. وفي ذلك تفاسير:

التفسير الأول: أنَّه شراب حار يشربونه بعد طعامهم. فعن ابن عباس: (قوله: ﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ﴾ قال: يقول: لمزجًا، يعني شرب الحميم على الزقوم).

التفسير الثاني: هو أنه يمزج لهم الزقوم بالحميم ليُجمع لهم بين مرارة الزقوم وحرارة الحميم، تغليظًا لعذابهم وتجديدًا لبلائهم. فعن السدي قال: (الشوب: الخَلْط وهو المزج).

التفسير الثالث: هو أن الحميم يخلط بالصديد الخارج من قيحهم وأجسامهم.

فعن ابن زيد: ﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ﴾ قال: حميم يُشاب لهم بغساق مما تَغْسِقُ أعينهم وصديد من قيحهم ودمائهم مما يخرج من أجسادهم).

وخلاصة المعنى: إنهم يُدْعَون إلى شراب حار ممزوج بالقيح والغساق والصديد ليهضموا به طعامهم من شجرة الزقوم المزة المؤذية، كما قال جل ذكره في سورة محمد: ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾.

وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ﴾ فيه أكثر من تأويل:

التأويل الأول: أنَّ الحميم خارج الجحيم فيشربون ثم يعودون. قال مقاتل: (الحميم خارج الجحيم فهم يوردون الحميم لشربه ثم يردُّون إلى الجحيم، لقوله

Rujukan halaman ini: التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون، ج 6، ص 420 (SanadKitab #147666, hlm. urut 3864)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.