فقد أخرج الإمام أحمد في المسند عن أبي هريرة عن النبي ﷺ-ﷺ قال: [صلاةُ الضُّحا صلاةُ الأوابين] (١).
وقد خرّج الإمام مسلم في صحيحه أن زيدَ بن أرْقَم رأى قومًا يصلون من الضُّحا فقال: أمَا لقد عَلِمُوا أن الصلاة في غيرِ هذه الساعةِ أفضل، إن رسول الله ﷺ قال: [صلاة الأوابين حين تَرْمَضُ الفِصَال] (٢).
وفي رواية قال: خرج رسول الله ﷺ على أهل قُبَاء وهم يُصلون فقال: [صلاة الأوابين إذا رمِضَتِ الفِصَالُ]. والفصال جمع فَصيل وهو الذي يفطم من الرضاعة من الإبل، والرمضاء شدة الحر في الأرض. قال القرطبي: (وخصّ الفصال هنا بالذكر، لأنها هي التي تَرْمَض قبل انتهاء شدة الحر التي تَرْمَضُ بها أمهاتها لقلة جَلَدها وذلك يكون في الضُّحا أو بعده بقليل، وهو الوقت المتوسط بين طلوع الشمس وزوالها).
وفي الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ قال: [أوصاني خليلي ﷺ بصيام ثلاثةِ أيام من كل شهر، وركعتي الضُّحا، وأن أوتِرَ قبل أن أرقُدَ] (٣).
وفي صحيح الإمام مسلم عن أبي ذر ﵁ عن النبي ﷺ قال: [يُصبح على كل سُلامَى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمرٌ بالمعروف صدقة، ونهيٌ عن المنكر صدقة، ويُجْزئ من ذلك ركعتان يَركعهما من الضُّحا] (٤).
وفي المسند عن بُريدة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ-ﷺ يقول: [في الإنسان ستون وثلاثُ مئة مَفْصِلٍ، فعليه أن يتصدق عن كل مفصل صدقة. قالوا: فمن يطيق ذلك يا رسول الله ﷺ؟ قال: النخاعةُ في المسجد تدفِنُها، والشئ تُنَحِّيه عن الطريق، فإن لم تقدِر، فركعتا الضُّحا تُجزئ عنك] (٥).