Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Ma'mun 'ala Manhajit Tanzil wash Shahihil Masnun · Pengarang: مأمون حموش

Baca Juz 6, halaman 539

  1. ٣٨ - سورة ص
  2. - منهاج السورة -

الفرس على ما لم يُسَمَّ فاعله فهو مركوضٌ. قال ابن جرير ﵀: (اركض برجلك الأرض: أي حركها وادفعها برجلكِ، والركض: حركة الرجل). ولخّصَ الحافظ ابن كثير معنى الآية بقوله: (وأمره أن يقوم حالًا وأن يركضَ الأرض برجله ففعل، فأنبع الله تعالى عينًا وأمره أن يغتسل منها فأذهبت ما به من الأذى، ثم أمره فضرب الأرض في مكان آخر فأنبع له عينًا أخرى، وأمره أن يشرب منها فأذهبت جميع ما كان في بطنه من السوء وتكاملت العافية ظاهرًا وباطنًا). والمغتسل: هو الموضع الذي يُغْتَسل فيه، والغسول الماء الذي يُغْتَسل به وكذا المغْتَسل قد يأخذ هذا المعنى. ﴿وَشَرَابٌ﴾: أي يشرب منه.

فقد أخرج الإمام البخاري في صحيحه، والإمام أحمد في مسنده، والإمام النسائي في سننه، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: [بينما أيوب يَغْتسِلُ عريانًا خرَّ عليه جراد من ذَهَبٍ، فجعل أيوبُ يحثي في ثوبه، فناداه ربه ﵎: يا أيوب ألم أَكُنْ أغنيتُك عمّا ترى؟ قال: بلى وعزتك، ولكن لا غِنى بي عن بَرَكَتِكَ] (١).

فامتنّ الله سبحانه بالعافية على أيوب وأذهب عنه ما آلمه وزاده خيرًا إلى خير فقال سبحانه: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾. قال الحسن وقتادة: (فأحياهم الله بأعيانهم وزادهم مثلهم). وقال القاسمي ﵀: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ﴾ بأن جمعناهم عليه بعد تفرقهم ﴿وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا﴾ أي ترحمًا منا عليه بهذا الإضعاف والمباركة ﴿وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ أي وتذكيرًا لهم لينتظروا الفرج بالصبر والنوال بصدق الاتكال). قلت: ليعلم المؤمنون من بعده بأن مع العسر يسرًا وبأن مع الصبر فرجًا ومخرجًا، كما قال جل ثناؤه ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾. وكقوله: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾.

وفي سنن النسائي عن مُصْعَب بن سعدٍ عن أبيه ﵁ أنه ظن أن له فضلًا على من دونه (أي في المغنم) من أصحاب رسول الله ﷺ، فقال النبي ﷺ: [إنما يَنْصُرُ الله هذه الأمةَ بضعيفِها، بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم] (٢).

وفي مسند الإمام أحمد عن ابن عباس أنه قال: كنت رديفَ النبي ﷺ فقال: [يا غلام

Rujukan halaman ini: التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون، ج 6، ص 539 (SanadKitab #147666, hlm. urut 3983)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.