وروى البخاري في صحيحه قول عمرَ ﵁: [تفقّهوا قبل أن تُسَوَّدوا. وقد تعلم أصحاب النبي ﷺ في كبر سنِّهم] (١).
وفي الصحيحين عن أبي موسى عن النبي ﷺ قال: [المؤمن للمؤمن كالبنيان، يشُدُّ بعضُه بعضًا] (٢). وفي سنن أبي داود عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: [المؤمن مرآةُ المؤمن، والمؤمن أخو المؤمن، يكُفُّ عليه ضَيْعَتَهُ، ويحوطه من ورائه] (٣).
وفيه أيضًا عن علي ﵁ عن النبي ﷺ قال: [المؤمنون تكافأُ دماؤهم، وهُمْ يدٌ على من سِواهم، ويسعى بذمّتهم أدناهم، ألا لا يُقْتَل مؤمنٌ بكافر، ولا ذو عهدٍ في عهدِه، من أحدث حدثًا فعلى نفسهِ، ومن أحدث حدثًا، أو آوى مُحْدِثًا، فعليه لعنةُ الله والملائكةِ والناس أجمعين، . ورواه النسائي والحاكم وسنده صحيح (٤).
وفي المسند للإمام أحمد عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله ﷺ: [المؤمنون كرجل واحد، إن اشتكى رأسُهُ، تداعى له سائرُ الجسدِ بالحمّى والسهر] (٥).
وفي رواية: [المؤمنون كرجل واحد، إن اشتكى رأسُه اشتكى كلُّه، وإن اشتكى عينُهُ اشتكى كلُّه].
وفيه أيضًا عن سهل بن سعد بسند حسن عن النبي ﷺ قال: [المؤمن من أهلِ الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، يألَمُ المؤمن لأهل الإيمان، كما يألم الجسد لما في الرأس].
قلت: ففي هذا الهدي من مشكاة النبوة ما ينبغي على المسلمين أن يعتنوا به فينهضوا لتقويم حياتهم وبناء جماعتهم وتسوية صفوفهم ليرفعوا راية الحق والجهاد فإنه لا حياة للأمة بدون الحق والوحي والجهاد.