Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Ma'mun 'ala Manhajit Tanzil wash Shahihil Masnun · Pengarang: مأمون حموش

Baca Juz 6, halaman 687

  1. ٣٩ - سورة الزمر
  2. - منهاج السورة -

فجاء الجواب من اللَّه ردًّا على تلك النفس المُتَمنِّيَة: ﴿بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾.

قال قتادة: (يقول اللَّه ردًّا لقولهم وتكذيبًا لهم، يعني لقول القائلين: ﴿لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي﴾ والصنف الآخر: ﴿بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي. . .﴾ الآية). قال النسفي: (ولكن تركت ذلك وضيعته واستكبرت عن قبوله، وآثرت الضلالة على الهدى، واشتغلت بضد ما أمرت به، فإنما جاء التضييع من قبلك فلا عذر لك).

وقال ابن جرير: (يقول: قد جاءتك حججي من بين رسول أرسلته إليك، وكتاب أنزلته يتلى عليك، ما فيه من الوعد والوعيد والتذكير، فكذبت بآياتي واستكبرت عن قبولها واتباعها وكنت ممن يعمل عمل الكافرين).

والمراد بالآيات في هذه الآية ما نزل من القرآن، وذلك كما قال الشوكاني: (المراد بالآيات هي الآيات التنزيلية وهو القرآن، ومعنى التكذيب بها قوله: إنها ليس من عند اللَّه وتكبر عن الإيمان بها، وكان مع ذلك التكذيب والاستكبار من الكافرين باللَّه).

قلت: وإن كان الخطاب للمذكر إلا أن النفس في كلام العرب تطلق على المذكر والمؤنث. والآية كقوله في سورة هود: ﴿أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ﴾ والآية التي قبلها: ﴿أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾.

وفي الصحيحين عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ: [إن اللَّه تعالى يقول لأهون أهل النار عذابًا: لو أنّ لكَ ما في الأرض من شيء كنتَ تفتدي به؟ قال: نعم، قال: فقد سألتك ما هو أهونُ من هذا وأنت في صُلبِ آدم أن لا تشركَ بي شيئًا فأبيت إلا الشرك] (١).

وعن الترمذي بسند صحيح عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: [يؤتى بالعبدِ يوم القيامة، فيقالُ له: ألم أجعل لك سمعًا وبصرًا ومالًا وولدًا، وسَخَّرت لك الأنعام والحرثَ وتركتك ترأسُ وتربعُ، فكنت تظنَّ أنك مُلاقِيَّ يومَكَ هذا؟ فيقول: لا، فيقول له: اليوم أنساك كما نسيتني] (٢).

Rujukan halaman ini: التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون، ج 6، ص 687 (SanadKitab #147666, hlm. urut 4131)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.