في سورة الإسراء: ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾. وكقوله في سورة الروم: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾.
وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال: [بينما يهودي يعرض سلعة له أعطي بها شيئًا كرهه أو لم يرضه قال: لا والذي اصطفى موسى ﵇ على البشر، فسمعه رجل من الأنصار فلطم وجهه، قال: تقول: والذي اصطفى موسى ﵇ على البشر، ورسول اللَّه ﷺ بين أظهرنا؟ قال: فذهب اليهودي إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا أبا القاسم إن لي ذمة وعهدًا، وقال: فلان لطم وجهي. فقال رسول اللَّه ﷺ: لم لطمت وجهه؟ قال: قال يا رسول اللَّه: والذي اصطفى موسى ﵇ على البشر وأنت بين أظهرنا. قال: فغضب رسول اللَّه ﷺ حتى عرف الغضب في وجهه ثم قال: لا تفضلوا بين أنبياء اللَّه فإنه ينفخ في الصور فيصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء اللَّه. قال: ثم ينفخ فيه أخرى فأكون أول من بعث أو في أول من بعث، فإذا موسى ﵇ آخذ بالعرش (وفي رواية: آخذ بقائمة من قوائم العرش) فلا أدري أحوسب بصعقته يوم الطور أو بعث قبلي. ولا أقول: إن أحدًا أفضل من يونس بن متى ﵇] (١).
وفي الصحيحين أيضًا عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: [ما بين النفختين أربعون. قالوا: يا أبا هريرة أربعون يومًا؟ قال: أبيت (٢). قالوا: أربعون شهرًا؟ قال: أبيت. قالوا: أربعون سنة؟ قال: أبيت. ثم يُنزل اللَّه من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقلُ. قال: وليس من الإنسان شيء لا يبلى إلا عظمًا واحدًا وهو عَجْبُ الذنب (٣) ومنه يركب الخلق يوم القيامة] (٤). (وفي رواية لمسلم: كل ابنِ آدم يأكله التراب إلا عجبَ الذنب منه خلق وفيه يركب).
وفي جامع الترمذي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه ﷺ: [كيف أنعم وصاحب الصور قد التقمه وأصغى سمعه وحنى جبهته ينتظر متى يؤمر بالنفخ؟ فقالوا: