ما تسألون وتتمنَّون حصوله من اللَّه المنعم الكريم.
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: ["يقول اللَّهُ ﷿: أَعْدَدْتُ لعبادي الصالحين ما لا عَيْنٌ رَأَتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ علىِ قلب بشر، ذُخْرًا، بَلْهَ ما أطلعكم اللَّه عليه". ثم قرأ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧]] (١).
وفي جامع الترمذي بسند صحيح عن أبي هريرة ﵁، عن رسول اللَّه ﷺ قال: [لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الجنةَ والنارَ أرسل جَبْرئيلَ إلى الجنة، فقال: انْظُر إليها وإلى ما أعْدَدْتُ لأهلها فيها، قال: فجاءها فنظر إليها وإلى ما أعَدَّ اللَّه لأهلها فيها، قال: فرجَعَ إليه، قال: فوعزتك لا يسمع بها أحدٌ إلا دخلها. .] الحديث (٢).
وفيه أيضًا بسند صحيح عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: [المؤمنُ إذا اشتهى الولَدَ في الجنة، كانَ حَمْلُهُ وَوَضْعُهُ وسنُّهُ في ساعة كما يشتهي] (٣).
وقوله تعالى: ﴿نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ﴾. نزلًا: نصب على المصدر. أي رزقًا وضيافة من اللَّه الغفور الرحيم. قال ابن كثير: (أي: ضيافة وعطاءً وإنعامًا من غفورٍ لذنوبكم، رحيمٍ بكم رؤوفٍ، حيث غفر، وسَتَرَ، ورَحِمَ ولطفَ).
أخرج الإمام أحمد والبزار بإسناد على شرط الشيخين عن أنس ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: ["مَن أَحَب لقاء اللَّه أحبَّ اللَّه لقاءه، ومن كَرِهَ لقاء اللَّه كَرِهَ اللَّه لقاءه". قلنا: يا رسول اللَّه، كُلُّنا نكرَه الموتَ؟ قال: "ليس ذلك كراهيةَ الموت، ولكن المؤمنَ إذا حُضِرَ جاءه البشير من اللَّه بما هو صائِرٌ إليه، فليس شيءٌ أحبَّ إليه من أن يكونَ قد لَقِيَ اللَّه فأحَبَّ اللَّه لقاءه - قال: وإن الفاجر -أو الكافر- إذا حُضِرَ جاءَه بما هو صائِرٌ إليه من الشر -أو: ما يَلقى من الشرِّ- فَكَرِهَ لقاءَ اللَّه، فكَرِهَ اللَّه لقاءه"] (٤).