٤٤ - سورة الدخان
وهي سورة مكية في الغالب (١)، وعدد آياتها (٥٩).
ما ورد في ذكرها:
أخرج الإمام مسلم عن عبد اللَّه بن عمر: [أن عمر بن الخطاب ﵄ انطلق مع رسول اللَّه ﷺ في رهط قِبَلَ ابنِ صَيَّادٍ حتى وجده يلعب مع الصبيان عند أُطُمِ بني مَغَالَةَ، وقد قارب ابنُ صياد يومئذ الحُلُمَ، فلم يشعر حتى ضرب رسول اللَّه ﷺ ظهره بيده ثم قال رسول اللَّه ﷺ لابن صياد: أتشهد أني رسول اللَّه؟ فنظرَ إليه ابن صياد فقال: أشهد أنك رسولُ الأمِّيين، فقال ابن صياد لرسول اللَّه ﷺ: أتشهد أني رسول اللَّه؟ فرفضَهُ رسول اللَّه ﷺ، وقال: آمنت باللَّه وبرسله، ثم قال رسول اللَّه ماذا ترى؟ قال ابن صياد: يأتيني صادق وكاذبٌ، فقال له رسول اللَّه ﷺ: خُلِّطَ عليك الأمر. ثم قال له رسول اللَّه ﷺ: إني قد خبأتُ لك خبيئًا. فقال ابن صياد: هو الدُّخُّ. فقال له رسول اللَّه ﷺ: اخسأ فلن تَعْدُوَ قَدْرَك] (٢).
وقوله: "الدُّخ" يعني سورة الدخان، وكان قد أضمر ﷺ لابن صياد آية الدخان: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ فلم يهتد ابن صياد من الآية إلا لهذا اللفظ الناقص على عادة الكهان إذا ألقى الشيطان إليهم بقدر ما يخطف قبل أن يدركه الشهاب.