أخرج الإمام أحمد والطبراني من حديث سهل بن سعد الساعدي مرفوعًا: [لا تَسُبُّوا تُبَّعًا، فإنه كان قدْ أسْلَمَ] (١).
وأخرجه الحاكم بسند صحيح على شرط الشيخين عن عائشة أنها قالت: [كان تُبَّعٌ رجلًا صالحًا، الا ترى أن اللَّه ﷿ ذمّ قومه ولم يذمّه؟ ] (٢).
وله شاهد مرسل جيد أخرجه عبد الرزاق قال: أخبرنا بكار بن عبد اللَّه قال: سمعت وهب بن منبه يقول: [نهى رسول اللَّه ﷺ الناس عن سبّ أسعد، وهو تُبَّع. قلنا: يا أبا عبد اللَّه! وما كان أسعد؟ قال: كان على دين إبراهيم ﷺ] (٣).
وفي سنن أبي داود ومستدرك الحاكم بسند صحيح عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: [ما أدري تُبَّعٌ ألعينًا كانَ أم لا؟ وما أدري ذا القرنين أنبيًّا كان أم لا؟ وما أدري الحدود كفاراتٌ أم لا؟ ] (٤).
وقد وقع في "المستدرك لفظ (أنبيًا) بدل (ألعينًا) ويبدو أنه خطأ من بعض نسّاخ "المستدرك" والصواب (ألعينًا).
قال ابن عساكر عقب الحديث: (وهذا الشك من النبي ﷺ كان قبل أن يبين له أمره، ثم أخبر أنه كان مسلمًا، وذاك فيما أخبرنا. . . ثم ساق الحديث السابق: "لا تسبوا تبعًا فإنه قد كان أسلم").
وبنحوه قول الهيثمي: (يحتمل أنه ﷺ قاله في وقت لم يأته فيه العلم عن اللَّه، ثم لما أتاه قال ما رويناه في حديث عبادة وغيره). يعني قوله ﷺ: ". . . ومن أصاب من ذلك شيئًا فعوقب فهو كفارة له. . . " أخرجه الشيخان وغيرهما.